لماذا تُعد الترجمة والتوطين الطبي عنصرًا أساسيًا في الرعاية الصحية

يُعد المجال الطبي من أكثر المجالات حساسية فيما يخص ترجمة الوثائق والمعلومات إلى لغات أخرى، إذ يمكن أن تؤدي أخطاء الترجمة في قطاع الرعاية الصحية إلى مخاطر جسيمة تتجاوز تلك الموجودة في أي مجال آخر. فكل كلمة ومعلومة قد تؤثر بعمق على حياة الإنسان. لذلك، تتطلب الترجمة الطبية مستوىً عالٍ من الدقة والوضوح، مع فهم عميق للمصطلحات الطبية ومراعاة السياق الثقافي للغة المستهدفة، لضمان نقل المعنى الصحيح وتقليل احتمالات حدوث أخطاء صغيرة قد تتحول لكارثية.

ولكن ما المقصود بالترجمة الطبية؟ وما الدور الذي يلعبه التوطين في تحسين جودة الرعاية الصحية بحياة الأفراد وتحقيق المساواة في الوصول إليها بغض النظر عن موقعهم الجغرافي؟ هذا ما نستعرضه في هذه المقالة.

ما هي الترجمة الطبية؟

الترجمة والتوطين الطبيتعرف الترجمة الطبية Medical Translation بأنها ترجمة النصوص المرتبطة بالمجال الطبي أو الدوائي للغة معينة ضمن سياق مفهوم مع مراعاة الحفاظ على نفس المعنى الأصلي. عززت جائحة كورونا من أهمية الترجمة الطبية للتقارير، وأخبار اللقاحات، والدراسات الناتجة عن دول مختلفة، مما ساهم في زيادة الوعي بأهميتها ودورها في كسر حاجز اللغة في مجال الرعاية الطبية.

ما الفرق بين الترجمة الطبية والتوطين الطبي؟

يعد كسر حاجز اللغة هو الهدف الأساسي من الترجمة في كل مجالاتها دون استثناء المجال الطبي، بينما يعبر التوطين الطبي Healthcare Localization حاجز اللغة محققًا تفوقًا ملحوظًا في إيصال المعنى ضمن السياق الثقافي عن الترجمة، كما يضع بعين الاعتبار طبيعة الجمهور المستهدف وخصائصه الثقافية والفروق اللغوية الدقيقة سواء للعاملين بالمجال أو متلقي الخدمات الطبية.

ما أبرز التحديات في مجال الترجمة الطبية والتوطين الطبي؟

تواجه الترجمة العديد من التحديات، مما يتطلب قدراً كبيراً من الدقة في نقل المصطلحات للغات الأخرى. على عكس مجالات الترجمة المختلفة التي قد تتطلب مرونة أكثر أثناء عملية الترجمة، يعتبر أبرز هذه التحديات:

تعقيد المصطلحات الطبية

تحتوي النصوص الطبية على مصطلحات تصعب على غير المتخصصين سواء من ممارسي المهنة أو المترجمين فهمها وترجمتها، فمثلاً كلمة Heartburn تترجم بشكل صحيح إلى “حرقة المعدة” بدلاً من ترجمتها حرفيًا إلى “حرقة الفؤاد”. إلى جانب ذلك يجب مراعاة نقل الاختصارات أثناء ترجمة المحتوى الطبي لعدم حدوث أخطاء لغوية قد تتسبب في تشخيص خاطئ، جرعة غير صحيحة أو نتيجة لا تحمل من الدقة ما يكفي.

اختلاف نظم الرعاية الصحية

تختلف أنظمة الرعاية الطبية العالمية، مما يتطلب ترجمة طبية معتمدة وتوطين مناسب لكل نطاق عالمي، مثل اختلاف التصنيفات لحالات المرضى، اختلاف المسميات الوظيفية والمسؤوليات المتعلقة بها. فعلى سبيل المثال، يختلف دور الجراح في القارات المختلفة، فبينما يمكنه إجراء جراحات متعددة في الولايات المتحدة، يتخصص بنوع واحد من الجراحات في المملكة المتحدة، الذي تعد الجراحة فيها من التخصصات الدقيقة جدًا.

الدقة

مما يستلزم درجة عالية من الخبرة والكفاءة أثناء ترجمة المصطلحات الطبية؛ فأي خطأ قد يحدث تأثيرًا كبيرًا على حياة المرضى.

التحديث المستمر

يعتبر مجال الطب من أكثر المجالات تطورًا، وفي إطار هذا يسعى الترجمة والتوطين الصحيحين لمواكبة أحدث المعلومات والتطورات.

التحديات الثقافية

يتجلى هنا الدور المحوري لتوطين المحتوى الصحي، فقد يسبب عدم الاهتمام بالسياق الثقافي أثناء الترجمة فهمًا خاطئًا، مسيئًا أو متعارضًا مع الثقافات نتيجة لعدم وضوح المعلومات بما يكفي عن وضعهم المرضي.

أهمية الامتثال للوائح الطبية

لتجنب المساءلة القانونية والأخلاقية والحفاظ على سرية المعلومات، حيث تعتبر المعلومات الطبية سرية وخاصة وغير قابلة للمشاركة.

كيف يساهم توطين الرعاية الصحية في تحسين حياة الأفراد وتحقيق المساواة؟

في إطار تحسين حياة الأفراد حول العالم، يلعب توطين النصوص الطبية دورًا فعالًا؛ حيث يتيح توفير المعلومات عالميًا لتحقيق المساواة في حصول الجميع على فرص العلاج والتوعية باختلاف الموقع الجغرافي، سواء كانت هذه المعلومات عن أحدث الأدوية أو اللقاحات أو حملات توعوية لأمراض مختلفة.

لا يقتصر الأمر على الموقع فحسب، بل يتيح توطين الرعاية الصحية متعدد اللغات فهم المعلومات الضرورية كالإرشادات، والتقارير الطبية أو الوصفات العلاجية والدوائية لكل مريض مهما كان مستوى اتقانه للقراءة والكتابة، حيث يتم تبسيط المعلومات مع الاحتفاظ بالمعنى الأساسي للوصول للهدف. وبهذا تجاوز توطين المحتوى الطبي كونه خدمة تقدمها مؤسسات الرعاية العامة والخاصة عبر العالم، ليصبح التزامًا ومسؤولية تجاه المرضى ومتلقي الرعاية، مما يعزز انخراطهم وتواصلهم مع الأطباء ويرفع مستوى الوعي الطبي لديهم، كتأكيد أساسي على حقهم في تلقي رعاية طبية مميزة ومتلائمة مع خلفيتهم الثقافية.

كيف تساهم سعودي سوفت في توفير الترجمة والتوطين في الرعاية الصحية؟

على مدار أربعة عقود، ساهمت شركة سعودي سوفت في ترسيخ وتطوير خدمات ترجمة الرعاية الصحية والتوطين، وذلك عبر تقديم ترجمة طبية دقيقة ومتوافقة مع المعايير، وتوطين المحتوى الطبي للأسواق العالمية، مما جعلنا شريكًا موثوقًا لمقدمي الرعاية الصحية في الوطن العربي وشمال إفريقيا.

نقدم خدمات ذكية تساعد في تسهيل وصول المعلومات لمتلقي الخدمات الطبية بسهولة ويسر عبر اللغات المختلفة، كما تساهم في توفير فرص العمل، وتتمثل تلك الخدمات في:

  • المعلومات حول الأدوية مثل ترجمة المستندات الصيدلانية والنشرات الدوائية
  • ترجمة التقارير الطبية الخاصة بالأبحاث
  • ترجمة وصفات المرضى
  • ترجمة السجلات الطبية، أوراق البيانات والتقارير
  • ترجمة التجارب السريرية، معلومات المرضى والاستبيانات
  • ترجمة الكتيبات المستخدمة للعاملين في المجال الطبي والمرضى
  • معلومات حول القضايا السريرية والسمية والدوائية والبيولوجية
  • ترجمة الوثائق حول المعدات الطبية وتعليمات استخدام الأجهزة الطبية
  • ترجمة اللافتات والكتيبات الخاصة بالمستشفيات

تتم جميع عمليات الترجمة عبر متخصصي الترجمة في الرعاية الصحية في سعودي سوفت. بالإضافة إلى ذلك، نقدم خدمات الترجمة الشفوية التي تسهل عملية التواصل بين مقدمي الرعاية الصحية والمهتمين عبر المستشفيات، العيادات وحتى المؤتمرات الطبية.

نوفر أيضًا خدمات ترجمة مواقع المستشفيات والعيادات الطبية وتوطين مواقع الرعاية الصحية، لضمان تسهيل الوصول لكل المعلومات اللازمة للمرضى، بالإضافة إلى توفير ترجمة تطبيقات الرعاية الصحية، مما يضمن حصول جميع المواطنين والأجانب على تجربة سلسة عبر اللغات المختلفة.

لذلك، إذا كنت تبحث عن أفضل شركة ترجمة طبية وتوطين طبي، نحن خيارك الأول والأكثر موثوقية في مجالات الترجمة والتوطين. تواصل معنا الآن!