لماذا أصبح شرطاً أساسياً للنجاح في السوق العربي؟
تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر الأسواق نمواً في قطاع الألعاب، ومن المتوقع أن تشهد هذه الصناعة تطورات هائلة في السنوات القادمة. وترجع أسباب هذا الازدهار إلى الديموغرافيا الخاصة بالمنطقة؛ إذ تبلغ نسبة الشباب أكثر من 62.8% من السكان ممن هم تحت سن 35 عاماً، وهم الفئة الأكثر استخداماً لهذه الألعاب. ومن المتوقع أن يصل عدد اللاعبين في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي إلى 38.9 مليون لاعب بحلول عام 2028.
بالإضافة إلى ذلك، تُمثّل الألعاب 61% من إنفاق مصر على الوسائط الرقمية، وقد نما قطاع الألعاب بنسبة كبيرة، خاصة مع هيمنة ألعاب الهواتف المحمولة، حيث تبلغ نسبة استخدام الهواتف الذكية للألعاب 76.4%.
وفقاً للإحصائيات، يُعدّ سوق الألعاب الإلكترونية من الأسواق الرائدة في الشرق الأوسط؛ فمن المتوقع وصول إجمالي إنفاق اللاعبين في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 3.2 مليار دولار بحلول عام 2028، مما يجعله استثماراً طويل الأمد في تلك الأسواق.
كما ساعدت السياسات الحكومية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على تعزيز ودعم قطاع الألعاب. فتُعدّ الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية إحدى استراتيجيات رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى خلق بيئات محفزة للاستثمار وتشجيع الشركات والمواهب، بهدف إنتاج ألعاب تتوافق مع الهوية السعودية.
أما في الإمارات، فقد أظهرت الدراسات أن حجم الإنفاق على الألعاب بلغ 421 مليون دولار، وهو ما يمثل 57.5% من إجمالي الإنفاق على الوسائط الرقمية.
أهمية التوطين و تعريب الألعاب بالنسبة للاعبين العرب
يميل الكثير من المستخدمين في السعودية وقطر والإمارات إلى الألعاب الموطّنة باللغة العربية؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن 41% من المستخدمين يلعبون فقط عندما تكون اللعبة باللغة العربية. كما يرى كثير منهم أهمية أخذ الثقافات العربية بعين الاعتبار داخل الألعاب الإلكترونية، مما يزيد من ارتباطهم بها.
وعندما نتحدث عن توطين الألعاب، فإننا لا نعني مجرد الترجمة الصحيحة التي تتيح فهم اللعبة وكيفية تشغيلها، بل نقصد تجربة اللعبة الكاملة.
تكمن التحديات الأساسية في عملية التوطين في الملاءمة الثقافية والدينية للاعب العربي، ثم تأتي تباعاً بقية العناصر. وتشمل عملية التوطين عدة جوانب، مثل:
- تصميم واجهات المستخدم بحيث تدعم اتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار.
- ترجمة الشاشات والنصوص داخل اللعبة.
- توطين المؤثرات الصوتية للغة العربية.
وذلك لضمان تكامل جميع عناصر اللعبة بما يمنح اللاعبين تجربة عربية مميزة تحترم ثقافتهم ومعتقداتهم الدينية، التي تمثل عنصراً حساساً في عملية التوطين.
كما تمثل عملية التأكد من توافق التعريب مع القواعد الفنية للعبة، دون التأثير على تجربة اللعب، جزءاً مهماً ومحورياً في تقييم نجاح عملية التوطين.
تأثير التوطين على نجاح الألعاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تتأثر الألعاب بشكل مباشر بنجاح عملية التوطين، من حيث مدى قبولها والتفاعل معها، خاصة داخل المجتمعات العربية؛ فالجمهور العربي يميل إلى كل ما يشبهه ثقافياً.
وتُعد لعبة PUBG Mobile أحد أبرز أمثلة النجاح في هذا المجال؛ فقد أُطلقت اللعبة عام 2017 ونشرتها شركة Tencent، لتصبح لاحقاً من أكثر الألعاب شعبية على الهواتف المحمولة في المنطقة، وواحدة من أكثر الألعاب انتشاراً في تاريخ صناعة الألعاب. يؤثر ذلك بشكل مباشر على متوسط إنفاق اللاعبين، حيث بلغ متوسط إنفاق اللاعب العربي (ARPPU) مستويات تنافس الأسواق العالمية الكبرى في بعض الألعاب الموطّنة.
ومن الأمثلة أيضاً لعبة Assassin’s Creed Mirage، وهي لعبة مغامرات وحركة صدرت عام 2023 وطورتها ونشرتها شركة Ubisoft. تدور أحداث اللعبة في بغداد في القرن التاسع الميلادي خلال العصر الذهبي الإسلامي، حول شخصية تدعى “باسم”. وقد حظيت اللعبة بإشادة واسعة من اللاعبين بفضل جودة التوطين وتمثيلها الدقيق لثقافة وتاريخ المنطقة.
كيف يستطيع مطورو الألعاب دخول الأسواق العربية بسهولة وضمان نجاح ألعابهم؟
مع توقع ازدياد إقبال الناشرين الأجانب على طرح ألعابهم في الأسواق العربية، وازدهار قطاع الألعاب الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ينبغي الاهتمام بعدة عناصر قبل إطلاق اللعبة:
فهم اللاعبين العرب وسلوكهم
التواصل مع الجمهور المستهدف وإجراء أبحاث سوق واسعة لفهم احتياجاتهم وتوقعاتهم بشكل أفضل. ويمكن الاستفادة من أدوات مثل Google Analytics وFacebook Insights لفهم سلوك اللاعبين العرب.
التعاون مع خبراء إقليميين
يمكن للمستشارين الثقافيين ومقدمي الخدمات اللغوية، مثل شركة سعودي سوفت، تقديم رؤى قيّمة لضمان دقة المحتوى وأصالته ونجاح عملية التعريب.
تطوير الألعاب مع مراعاة خصوصية المنطقة
مراعاة الجوانب الثقافية والحساسيات الاجتماعية في الشرق الأوسط ودول الخليج عند تصميم الشخصيات والقصص وبيئات اللعبة.
الشراكة مع مطورين محليين
يمكن للمطورين الدوليين الاستفادة من التعاون مع استوديوهات محلية مثل استوديو سعودي سوفت للاستفادة من خدمات التوطين، والحصول على فهم أعمق للفروق الثقافية وتفضيلات اللاعبين.
إذا كنت تتطلع إلى دخول الأسواق العربية وطرح ألعابك فيها، فإن سعودي سوفت تقدم لك خدمات الترجمة والتوطين للألعاب عبر استوديوهاتنا المتخصصة وخبرتنا الطويلة في مجال الترجمة التي تمتد لأكثر من 40 عاماً.
تواصل معنا الآن!


